كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٩٧
[لو تحرّر من العبد شيء وجبت الفطرة عليه بالنسبة]
قوله (قدّس سرّه): و لو تحرّر منه شيء وجبت عليه بالنسبة (١) [١].
أقول: هذا أحد الأقوال في المسألة، و إليه ذهب أكثر الأصحاب، بل كلّهم.
الثاني: أنّ فطرته لا تكون عليه و لا على مولاه، و هو المحكيّ عن الشيخ (رحمه اللّه) [٢]، و مال إليه في المدارك [٣].
الثالث: كون فطرة الجزء الحرّ على المكاتب، و لا يكون على مولاه شيء بالنسبة إلى جزئه المملوك.
و لكلّ وجه، مقتضى الجمود على ظاهر الأدلّة هو ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه)؛ لأنّ ظاهر ما دلّ على [نفي] وجوب الزكاة عن المملوك [٤] في بادئ النظر هو الذي يكون مملوكا بتمامه و بقول مطلق، و من الظاهر أنّه لا يطلق المملوك على المبعّض بقول [مطلق] كما أنّ الحرّ أيضا لا يطلق عليه كذلك، فيكون ما دلّ على وجوب الزكاة على الحرّ ظاهرا في غير الفرض، فيرجع إلى الأصل في نفي الزكاة عن كلّ منهما، هذا.
و لكن بالنظر إلى أحكام المبعّض في غير المقام كالنفقة و غيرها و التأمّل في الأدلّة يعلم شمولها للفرض أيضا، فيستفاد منها أنّ الحرّيّة و لو كانت قائمة بالحرّ سبب
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٩.
[٢]. الفقيه، ج ٢، ص ١٧٩.
[٣]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣١٠.
[٤]. أي ما حكاه في الفقيه، ج ٢، ص ١٧٩، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السّلام).