كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٨٧
..........
و قد تقدّم بعض الكلام في معنى الرواية و أنّ قوله (عليه السّلام): «أو نصف كلّ ذلك حنطة» يحتمل فيه وجهان من المعنى، فراجع، هذا.
و ممّا يدلّ على المدّعى مضافا إلى الرواية، ما رواه عمر بن يزيد عن الصادق (عليه السّلام):
«سألته: [أ] يعطى الفطرة دقيقا مكان الحنطة؟ قال: لا بأس، يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة و الدقيق» [١].
وجه الدلالة: أنّ مفروض السؤال هو إعطاء الدقيق مكان الحنطة و كونه في مرتبتها، فيكون حاصل الجواب كفاية صاع من الدقيق و كون صاع منه مكان صاع من الحنطة، و قد دفع توهّم عدم الكفاية بزيادة الصاع من الدقيق بأنّ الزائد عوض عن الاجرة، هذا.
و للرواية معنى آخر يستدلّ بها من جهة في المسألة الآتية، أي الاجتزاء بالقيمة بأن يكون مفروض السؤال إعطاء الدقيق قيمة عن الحنطة، فيكون المراد من المكان بدليّة الدقيق عن الحنطة، هذا.
و ربما يستدلّ بها على مطلب آخر بعد حملها على المعنى الآخر، و هو كفاية دفع الناقص من الصاع [من] بعض الأجناس بقيمة الآخر إذا كان تساوي الناقص قيمة الصاع منه، هذا، و سيأتي تحقيق القول في المسألة.
[١]. التهذيب، ج ٤، ص ٣٣٢؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٤٧.