كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٣٥
..........
الوجوب طلوع الفجر، فيما توجد الشروط بعد الهلال، كما لو ولد له ولد بعد الهلال أو أسلم يهودي.
و يكفي في ردّ المتأخّرين تصريح من وافق الشيخ (رحمه اللّه) في الجمل بأنّ وقت الوجوب طلوع الفجر كالمفيد [١] و المرتضى [٢] و ابن زهرة [٣] و ابن البرّاج [٤]: بأنّه تجب فطرة الضيف في أوّل الهلال و إن خرج بعده [٥]، و هذا كما ترى يلازم سببيّة الهلال، و إلّا فلا بدّ من اعتبار عنوان الضيف على قول هؤلاء الأعلام في وقت طلوع الفجر كما لا يخفى؛ إذ لا معنى للفرق بينه و بين الولد و المملوك و الزوجة و نحوها.
و كأنّ صاحب الذخيرة [٦] تفطّن لورود هذا عليه فذكر أنّ الضيف إنّما خرج بالنصّ و الإجماع بعد ما ضمّ إليه ظهور كلامهم في سببيّة الطلوع من حيث كونه أوّل وقت حدوث الوجوب عندهم ظاهرا.
و فيه: أنّ النصّ الوارد في حكم الضيف بعد الهلال هو النصّ الوارد فيما لو ولد له ولد بعد الهلال أو أسلم الكافر بعد الهلال.
و بالجملة، الفرق بين الامور المزبورة- المتّحدة من حيث الحكم في الفتاوى و الأخبار بالنصّ و الإجماع- لا معنى له، غاية ما هناك عدم تصريح غير الشيخ (رحمه اللّه)- ممّن وافقه في القول- بحكم غير الضيف.
[١]. المقنعة، ص ٢٤٩.
[٢]. جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى)، ج ٣، ص ٨٠.
[٣]. غنية النزوع، ص ١٢٧.
[٤]. المهذّب، ج ١، ص ١٧٦.
[٥]. التصريح بأنّ وقت الوجوب هو طلوع الفجر في المصادر الأربعة، و لكن الحكم المذكور بالنسبة إلى الضيف فليس فيها.
[٦]. راجع ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤٧٢، و لم نقف على التصريح بذلك.