كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٩٢
و معنى هذا التفسير على كون المراد من العمل من باب العهد العمل الخاصّ أي التجارة، و هو واضح لا إشكال فيه عند من له أدنى دراية، كما أنّ استفادة الضابطة منه و دوران الحكم مدار العمل ممّا لا إشكال فيه أيضا.
و منها: ما رواه خالد بن الحجّاج الكرخي: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الزكاة، فقال:
ما كان من تجارة في يدك فيها فضل ليس يمنعك من بيعها إلّا لتزداد فضلا على فضلك فزكّه، و ما كانت من تجارة في يدك فيها نقصان فذلك شيء آخر» [١]. و في دلالته أيضا على الضابطة و دوران الحكم مدار التجارة مطلقا ممّا لا ينبغي الإشكال فيها.
و منها: ما رواه شعيب عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «كلّ شيء جرّ عليك المال فزكّه، و كلّ شيء ورثته أو وهب لك فاستقبل [به]» [٢].
و هذا أيضا مثل سابقه في الدلالة على الضابطة و إن كان قد يستشكل فيه باعتبار المقابلة.
و منها: ما رواه محمّد بن مسلم أيضا: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل يوضع عنده الأموال يعمل بها، فقال: إذا حال عليها الحول فليزكّها» [٣].
و مثلها في الدلالة ما دلّ على نفي الزكاة عن مال اليتيم إلّا أن يعمل [٤].
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على إناطة الحكم بتحريك المال أو دورانه أو غيرهما.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧١- ٧٢.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧١.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٨؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٦٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧١.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٥٤٠- ٥٤١؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٩- ٣١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٦- ٣٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٨٣- ٨٦.