كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٧١
و إن كان غير خال عن البحث و النظر.
ثمّ إنّ هذا القول لا يلزم أن يكون مبنيّا على اعتبار ملكة العدالة إلّا إذا [كان] مبناه على اعتبار الاجتناب عن ملكة، و إلّا فمرجعه إلى اعتبار عدم الفسق بفعل الكبيرة.
ثالثها: ما حكي عن السيّد في الانتصار [١] و الجمل [٢] و الشيخ (رحمه اللّه) في المصباح [٣] من اعتبار عدم الفسق،
و مرجع هذا القول كما ترى إلى مانعيّة الفسق، كما أنّ مرجع الأوّل بل الثاني في وجه إلى اشتراط العدالة.
رابعها: ما حكاه في الخلاف [٤] عن قوم من أصحابنا و عليه جمهور المتأخّرين منهم: المصنّف [٥] و العلّامة [٦] من عدم اعتبار شيء منها.
ثمّ إنّ الظاهر من جماعة من القائلين باشتراط العدالة- كالشيخ (رحمه اللّه) [٧] و ابن حمزة [٨] و ابن إدريس [٩] و غيرهم [١٠]- و إن كان هو اعتبار عدم المعروفيّة و أنّه معنى العدالة عندهم إلّا أنّا ذكرنا في محلّه أنّ مرجع جميع الأقوال المختلفة في العدالة- سيّما من القدماء
[١]. الانتصار، ص ٢١٨.
[٢]. جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى)، ج ٣، ص ٧٩.
[٣]. مصباح المتهجد، ص ٨٥٨.
[٤]. الخلاف، ج ٤، ص ٢٢٤.
[٥]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٨٠.
[٦]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٠٨؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٢٣؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٦٤؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٤١١؛ نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣٩٦.
[٧]. المبسوط، ج ١، ص ٢٤٧؛ النهاية، ص ١٨٥؛ الجمل و العقود (الرسائل العشر)، ص ٢٠٦.
[٨]. الوسيلة: ص ١٢٩.
[٩]. السرائر، ج ١، ص ٤٥٩.
[١٠]. كالحلبي في الكافي، ص ١٧٢؛ و ابن زهره في الغنية، ص ١٢٤.