كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٦٤
قال: نعم و اغنه إن قدرت [على] أن تغنيه» [١].
و منها: ما رواه أيضا في الموثّق: «قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) أعطي الرجل من الزكاة مائة درهم؟ قال: نعم. قلت: مائتين؟ قال: نعم، قلت: ثلاثمائة؟ قال: نعم، قلت:
أربعمائة؟ قال: نعم، قلت: خمسمائة؟ قال: نعم، حتّى تغنيه» [٢].
إلى غير ذلك من الأخبار المرخّصة في الإغناء من الزكاة، الظاهرة في المطلب، إمّا من جهة أنّ الإغناء سنين متعدّدة من أفراده و ليس وجوده متأثّرا [...] [٣] عن الإغناء في سنة حتّى يرجع التحديد إليه على ما هو الشأن في التحديد بالشيء القدر الجامع بين الأقلّ و الأكثر الموجود تدريجا.
نعم، لو كان المراد من الإغناء العهد و الإشارة إلى رفع ما يكفي السنة لم يكن لها ظهور، و أنّى له بإثباته، فإنّ المراد من الإغناء إن كان هو الإغناء الشرعي لكان أعمّ من مئونة السنة أيضا، فإنّ أوّل مرتبته هي مئونة السنة، فافهم.
و إمّا من جهة أنّ المراد من الإغناء فيها هو الإغناء العرفي الذي لا يحصل ظاهرا إلّا بإعطاء الزائد من مئونة السنة كما هو الأقرب، هذا.
و قد يستدلّ على عدم الجواز بتعليل جواز إعطاء ما يتمّ به مئونته بأنّ الزكاة من سنة إلى سنة في بعض الأخبار و بتفريع جواز إعطاء البقيّة خاصّة على هذه الكلّيّة كما في بعضها الآخر [٤].
و بالأخبار الصريحة في الرخصة في أخذ الكفاية الظاهرة في أخذها خاصّة
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٤٨؛ التهذيب، ج ٤، ص ٦٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٥٩.
[٢]. التهذيب، ج ٤، ص ٦٣- ٦٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٦٠.
[٣]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٤]. كصحيحة معاوية بن وهب فيه: «و يأخذ البقية من الزكاة». الكافي، ج ٣، ص ٥٦١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣٩.