كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٩٣
[يخرج كلّ إنسان ما يغلب على قوته]
قوله (قدّس سرّه): و الأفضل إخراج التمر، ثمّ الزبيب، و يليه أن يخرج كلّ إنسان ما يغلب على قوته (١) [١].
أقول: أفضليّة التمر عن جميع الأجناس، فهي لا شبهة فيها.
و يدلّ عليها من الروايات قوله (عليه السّلام) في خبر زيد الشحّام: «لئن اعطي صاعا من تمر أحبّ إليّ من أن اعطي صاعا من ذهب في الفطرة» [٢].
و قوله (عليه السّلام) في رواية عبد اللّه بن سنان، بعد ذكر الأجناس: «و التمر أحبّ إليّ» [٣].
و غيرهما ممّا ورد في أفضليّة التمر إلّا قول الصادق (عليه السّلام): «التمر في الفطرة أفضل [من غيره] لأنّه أسرع منفعة» [٤] الحديث؛ لوجود هذا التعليل في الزبيب أيضا.
و من هنا حكي عن ابن البرّاج [٥] القول بالتسوية بينهما.
و أمّا أفضليّة الزبيب بعد التمر فهي أيضا ممّا لا شبهة فيه، و يكفي فيه التعليل المتقدّم، فتدبّر، مضافا إلى قاعدة التسامح.
و أمّا أفضليّة قوت الغالب بعدهما فهي مبنيّة على حمل ما ورد في القوت الغالب على الاستحباب دون مجرّد الاجتزاء بها في مقام دفع توهّم عدمه، فتأمّل.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣١.
[٢]. التهذيب، ج ٤، ص ٨٥؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥١.
[٣]. التهذيب، ج ٤، ص ٨٦؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥٠.
[٤]. الكافي، ج ٤، ص ١٧١؛ الفقيه، ج ٢، ص ١٨٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٨٥؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥١.
[٥]. المهذّب، ج ١، ص ١٧٥.