كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٢٩
الثاني: الأخبار:
منها: ما رواه عيص بن القاسم- في الصحيح-: «سألت الصادق (عليه السّلام) عن الفطرة متى هي؟ فقال: قبل الصلاة يوم الفطر، قلت: فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ فقال: لا بأس، نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقى فنقسّمه» [١].
و منها: صحيح الفضلاء [٢]: «قالا: على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول حرّ و عبد و صغير و كبير، يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل، و هو في سعة أن يعطيها من أوّل يوم يدخل في شهر رمضان» [٣]. هذا.
و اجيب عن الأوّل: بأنّه لا ظهور له في جواز الإعطاء بعد الصلاة في كلّ جزء من أجزاء اليوم؛ لأنّ الذي يستفاد منه الرخص في اعطاء الفطرة بعد الصلاة في الجملة مهملة، فليس له ظهور في هذا القول، هذا، مضافا إلى أنّ قوله (عليه السّلام): «فإن بقي» ظاهر في العزل، فلا ربط له بالمدّعى على هذا، كما لا يخفى.
و عن الثاني: بأنّه لا ظهور له في المدّعى أصلا؛ لأنّ ظاهره بيان أفضليّة اعتبار الإعطاء عنه قبل الصلاة مقابل سابقه، و على تقدير تسليم ظهوره في إرادة الأفضليّة ... [٤] مطلقا فليس له ظهور إلّا في جواز إعطاء الفطرة بعد الصلاة في الجملة، و ليس الإطلاق بالنسبة إلى أجزاء ... [٥] كما عرفت في الجواب عن الأوّل و لا على الجواز بعد اليوم أيضا، هذا.
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٦؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥٥.
[٢]. أي زرارة و بكير ابنى أعين و الفضيل بن يسار و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية.
[٣]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٥- ٤٦؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٦؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥٤.
[٤]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٥]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.