كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٥٧
و استدلّوا عليه تارة بأنّه لا يعلم أنّ له مملوكا فلا تجب عليه زكاته.
و اخرى بأنّ الإيجاب شغل للذمّة، فيقف على ثبوت المقتضي و هو الحياة و هي غير معلومة.
و ثالثة بأنّ الأصل عصمة مال الغير فيقف انتزاعه على العلم بالسبب.
و المحكيّ عن الحلّي في السرائر [١] وجوب فطرته على المولى محتجّا تارة بأنّ الأصل البقاء، و اخرى بأنّه يصحّ عتقه في الكفّارة إذا لم يعلم بموته، و هو إنّما يتحقّق مع الحكم ببقائه فتجب فطرته، هذا.
و أوردوا على دليله الأوّل بالمعارضة بأنّ أصل البقاء معارض بأصالة البراءة.
و على دليله الثاني ثانيا بالمنع من الإجزاء في الكفّارة.
و اخرى بالفرق بأنّ العتق إسقاط ما في الذمّة من حقوق اللّه تعالى، و هي مبنيّة على التخفيف، بخلاف الفطرة؛ لأنّها إيجاب مال على المكلّف لم يثبت سبب وجوبه.
و الذي عليه السيّد في المدارك و بعض مشايخنا المتأخّرين في شرحه على الكتاب [٢] هو التفصيل بين الغيبة مع انقطاع الخبر و بينها لا معه، فاختار القول الأوّل، في الأوّل و القول الثاني في الثاني.
قال في المدارك بعد نقل الخلاف في المسألة بما عرفته: «و أقول: إنّ محلّ الخلاف في هذه المسألة غير محرّر، فإنّه إن كان المملوك الذي انقطع خبره كما ذكره الشهيد في البيان [٣]، اتّجه القول بعدم لزوم فطرته؛ للشكّ في السبب» و ساق الكلام إلى
[١]. السرائر، ج ١، ص ٤٦٧.
[٢]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٥٠٩.
[٣]. البيان، ص ٢٠٦.