كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٢٥
[اعتبار النيّة في زكاة الفطرة]
قوله (قدّس سرّه): و النيّة معتبرة في أدائها، و لا يصحّ إخراجها من الكافر و إن وجبت عليه، (١) إلى آخره [١].
أقول: أمّا اعتبار النيّة في زكاة الفطرة بعد فرض كونها من العبادات فممّا لا يعتريه ريب، و قد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلا في زكاة المال؛ ضرورة اتّحادهما من هذه الجهة كأكثر المباحث، كما أنّ عدم صحّة إخراجها من الكافر مع وجوبها عليه ممّا لا يعتريه ريب أيضا بعد الفراغ عن شرطيّة الإسلام في العبادات، كعدم الارتياب في سقوطها عنه لو أسلم بعد تحقّق السبب، كما سمعته مفصّلا في الزكاة الماليّة على ما تقتضيه قاعدة الجبّ الجارية في المقام و أشباهه ممّا يكون حقّ اللّه محضا أو هو مع حقّ الناس مع تبعيّته لحقّ اللّه.
هذا بعض الكلام في حكم الكافر بالنظر إلى تكليف نفسه.
و لو كان له عيال مسلم فعلى القول بأنّ الفطرة تتعلّق بالأصالة على المعيل، فلا ينبغي الارتياب في سقوطها عن عياله المسلم، كما أنّه لا ينبغي الارتياب في عدم سقوطها عنه بناء على القول بالتحمّل.
و أمّا على ما اختاره شيخنا- دام ظلّه- من الواسطة بين الأمرين ففي السقوط و عدمه إشكال من أنّ الكافر لمّا كان مكلّفا بالزكاة عنه و [كانت] واجبة عليه بالفرض
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٩.