كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦١١
شرحه على الكتاب [١] لا يخلو عن مناقشة.
نعم، المعتبر في القسم الأوّل و الأخير الحاجة العرفيّة بالمعنى الذي ستقف عليه- إن شاء اللّه- في الغارمين، و إن كان مقتضى المرسل [٢] الوارد في المكاتب من حيث إطلاقه: عدم اعتبار العجز و الحاجة، و مقتضى ما روي في تفسير عليّ بن إبراهيم [٣] في بادئ النظر اعتبار الزائد عليها، لكن يعلم عند التأمّل أنّه لا إطلاق للمرسل بحيث ينفع المقام كما أنّه يعلم انطباق التفسير على ما ذكرنا، هذا.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّ ما يظهر من المصنّف- كما استظهره في المدارك [٤]- بانيا عليه من الاكتفاء في المكاتب بعدم وجدانه ما يصرفه في كتابته و عدم اعتبار القدرة على الكسب- كما في محكيّ البيان [٥] و استظهره بعض مشايخنا [٦]- في محلّه، و اللّه العالم.
و منها: أنّه لا ريب و لا إشكال في عدم حصول امتثال أمر الزكاة بمجرّد الدفع إلى المكاتب أو من عليه كفّارة إن صرفا في غير فكّ الرقبة،
فإنّ كون المصرف فكّ الرقبة و عتقها يمنع من ذلك، فلو صرفا في غيره استرجع المال؛ لبقائه في ملك المالك و عدم خروجه عنه، و إن كان المحكيّ عن الشيخ (رحمه اللّه) [٧] عدم جواز الاسترجاع، بل التحقيق الاسترجاع لو أخذه المولى و لم يجعل الفكّ من جهة نقصان مال الكتابة في المكاتب المشروط أو حصول الفكّ بغير الزكاة مطلقا و إن كان مختار جماعة صيرورته ملكا
[١]. راجع جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٤٥- ٣٤٦.
[٢]. أي ما تقدّم عن الفقيه و التهذيب. الفقيه، ج ٣، ص ١٢٥؛ التهذيب، ج ٨، ص ٢٧٥.
[٣]. المتقدّم ذكره. تفسير القمي، ج ١، ص ٢٩٩.
[٤]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢١٩.
[٥]. البيان، ص ١٩٥.
[٦]. راجع جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٥٣.
[٧]. الخلاف، ج ٤، ص ٢٣٥؛ المبسوط، ج ١، ص ٢٥٠.