كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٥٠
صنعته أزيد من مئونة سنة، كما حكاه في محكيّ الخلاف [١] عن بعض أصحابنا.
أو عدم التكسّب و الصنعة؟ فيجوز لمن لا صنعة له و إن كان قادرا على تعلّمها، و يحرم على أهل الحرف و الصنائع، كما اختاره بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٢]، و استظهره من عبارات جماعة، حيث إنّهم حكموا بتحريم تناولها على ذي الصنعة إذا كانت كافية لمئونة سنته، و نحوها من التعبيرات الظاهرة في إناطة الحكم بالحرفة و الصنعة وجودا و عدما، و إن كان الاستظهار في غير محلّه جدّا؛ لأنّ أمثال هذه الإطلاقات لبيان مطلب آخر لا دخل له بالمقام، كما لا يخفى على من يراجعها.
أو القدرة العقليّة على تحصيل المؤونة من الطريق اللائق بحاله بشرط عدم مزاحمة الواجب المضيّق؟ كما هو صريح المصنّف في الكتاب و جماعة و ظاهر اخرى من حيث تعبيرهم بالقدرة في عنوان المسألة، و إن كان هذا الاستظهار قابلا للمناقشة أيضا.
قال في محكي الغنية: «و أن لا يكون ممّن يمكنه الاكتساب لما يكفيه» إلى أن قال: «بدليل الإجماع المتكرّر و طريقة الاحتياط» [٣]. انتهى كلامه.
و في المدارك [٤] نسبته إلى الشهرة، بل استظهر عن الفاضل الهندي في شرح قول العلّامة في القواعد: «و يمنع القادر على تكسّب المؤونة بصنعة أو غيرها» [٥] نفي الخلاف فيه، [٦] و إن كان الاستظهار غير نقيّ عن النظر.
[١]. حكاه الحلي عنه في السرائر، ج ١، ص ٤٦٢.
[٢]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣١٢.
[٣]. غنية النزوع، ص ١٢٤؛ و حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة، ج ١١، ص ٤٤٧.
[٤]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٩٦.
[٥]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٤٨.
[٦]. مفتاح الكرامة، ج ١١، ص ٤٤٧. و فيه: «هذا ممّا لا خلاف فيه كما في تخليص التلخيص».