كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٠٥
..........
البرّاج [١] إلى الرواية، و اختاره المصنّف في المعتبر [٢] و الفاضل في المختلف [٣] و ثاني الشهيدين و غيره على ما حكي [عنهم]، و اختاره [أيضا] جماعة من المتأخّرين، بل عن الدروس [٤] و المسالك [٥] أنّه المشهور، بل عن الخلاف [٦] الإجماع عليه.
ثمّ إنّه لا فرق على الظاهر المصرّح به في كلام جماعة على القول الأوّل بين شهر رمضان و غيره، بل لا معنى للفرق، فما قيل من اختصاص القول بالتقديم على جهة القرض لشهر رمضان لا معنى له.
و أمّا القول بجواز التقديم فطرة فيحتمل أن يكون المراد منه- كما هو الظاهر في بادئ النظر، و استظهره بعض بل جزم به- كون إدراك جزء من شهر رمضان سببا واقعيّا لتنجّز الفطرة على المكلّف، فكلّ من اجتمع الشرائط في حقّه في جزء من الشهر فقد وجبت الفطرة عليه منجّزا سواء ... [٧] بعده أو ... [٨] فيكون مبدأ الوقت و السبب على هذا القول أوّل شهر رمضان، فيكون- على هذا- في قبال القولين المتقدّمين في مسألة الوقت، فيخرج في المسألة قول ثالث؛ لأنّ التقديم- على هذا الوجه- على جهة التوقيت كما عرفت.
و يحتمل أن يكون المراد منه مجرّد ترخيص الشارع الدفع بعنوان الفطرة لا منجّزا بل مراعى باجتماع الشروط حين السبب، و هو هلال شوّال، أو الطلوع على
[١]. المهذّب، ج ١، ص ١٧٦.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٦١٣.
[٣]. المختلف الشيعة، ج ٣، ص ٣٠٠- ٣٠١.
[٤]. الدروس، ج ١، ص ٢٥٠.
[٥]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤٥٢.
[٦]. الخلاف، ج ٢، ص ١٥٦.
[٧]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٨]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.