كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٥١
[القسم الثاني في أوصاف المستحق]
[الوصف الأول من] [أوصاف المستحقّ: الإيمان]
قوله (قدّس سرّه): القسم الثاني: في أوصاف المستحقّ.
[الوصف] الأوّل: الإيمان، فلا يعطى كافرا و لا معتقدا لغير الحقّ (١) [١].
أقول: لا إشكال عند الأصحاب في اشتراط الإيمان بالمعنى الأخصّ في مصرف الزكاة في الجملة، و عليه الإجماع المكرّر و الأخبار المتواترة التي ادّعوا دلالتها عليه.
فلا يعطى من لا يكون مؤمنا بالمعنى المذكور مطلقا، فعلى ما ذكروه لا يعطى من كان واسطة بين المؤمن و الكافر، أو مجهولا حاله عندنا من حيث الإيمان و الكفر.
و يعبّر عن الأوّل بالواسطة الواقعيّة، و عن الثاني بالواسطة الذهنيّة؛ لأنّ مقتضى شرطيّة الإيمان عدم استحقاق الأوّل منها واقعا، و الثاني بمقتضى الأصل.
لكن ذكر شيخنا- دام ظلّه العالي- أنّه لا ينبغي التأمّل في مانعيّة جملة من الاعتقادات الباطلة و استفادتها من الأخبار الكثيرة بحيث يعلم منها أنّها مستقلّة في منع الزكاة و إن لم يكن الإيمان شرطا.
إنّما الكلام في استفادة شرطيّة الإيمان بالمعنى الأخصّ من الأخبار على ما هو قضيّة كلماتهم،
حتّى يحكم بعدم استحقاق من كان واسطة بين المؤمن و الكافر، فلا بدّ من ذكر جملة من الأخبار الواردة في المقام ... [٢] قناع الاجمال عن وجه المرام:
فمنها: ما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري: «سألت الرضا (عليه السّلام) عن الزكاة، هل
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٣.
[٢]. مكان النقاط في الأصل كلمات غير مقروءة.