كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩١١
..........
و ثانيا: إنّ غاية ما يستفاد من الرواية الدلالة على سببيّة جزء من رمضان مراعى، فيلزمها وجوب كذلك، و أين هذا من المدّعى، و هو جواز الإخراج مراعى قبل الإدراك.
فإن شئت قلت: إنّ المنساق له الرواية بيان سببيّة جزء من رمضان مشروطا بإدراك شهر شوّال، فيكون كلّ جزء من شهر رمضان جزءا من السبب التامّ و إن كان سببا ناقصا، و ليس من لوازم هذا المعنى جواز الإخراج حتّى يقال باستفادته من باب اللزوم، بل قد يقال: إنّ قضيّة العقل عدم جوازه؛ نظرا إلى استحالة تقدّم المسبّب على السبب، و لا يمكن استفادته من الرواية بالمنطوق بعد فرض كونها مسوقة لبيان السببيّة.
و دعوى أنّ السبب التامّ هو جزء من شهر رمضان منضمّا بجزء من شوّال جامعا للشرائط، و هذا العنوان الانتزاعي يتحقّق قبل تحقّق الشوّال أيضا كما ذكره غير واحد في باب الفضولي في دفع الإشكال الوارد على كون نفس الإجازة شرطا على ما يقتضيه ظاهر كلماتهم من حيث لزوم تأخّر الشرط عن المشروط، و هو محال، و من هنا جوّز بعض هؤلاء جواز التصرّف مع العلم بتحقّق الإجازة من المالك و أنّ منعه بعض آخر، مدفوعة أوّلا بأنّ جعل الأمر الانتزاعي شرطا يحتاج إلى دليل، و مقتضى الأدلّة كون نفس إدراك أوّل الهلال شرطا، فتدبّر، [هذا أوّلا].
و ثانيا: أنّ غاية ما هناك على تقدير صحّة هذه الدعوى إمكان تحقّق الشرط في الواقع في شهر رمضان و لا يجدي هذا في الحكم بجواز الإخراج على الإطلاق كما هو المدّعى.
و دعوى إمكان إجزاء الشرط في مفروض البحث بالاصول- حيث إنّ محلّ الكلام فيما كانت الشرائط موجودة في زمان الإخراج في شهر رمضان، فيحكم ببقائها إلى مجيء شوّال بمقتضى الاستصحاب، و به يفرّق بين المقام- الذي حكموا فيه بجواز