كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٩٤
..........
بني هاشم، لكن عن الدروس جعله احتمالا؛ حيث قال: «و لو تولّى الهاشمي العمالة على قبيلة احتمل الجواز» [١] و أنت خبير بما فيه؛ لأنّ إطلاق صحيح العيص لا يعارض ما قدّمنا.
و أمّا المستثنى الثاني- و هو جواز أخذ الهاشمي من الزكاة عند [عدم] تمكّنه من كفايته من الخمس- في الجملة ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه، بل الإجماع عليه محقّقا و منقولا.
و يدلّ عليه من الأخبار أيضا ما ستقف عليه، فلا ينبغي الارتياب في المسألة في الجملة، و إنّما الكلام في أنّه في أيّ موضوع و أيّ حال يجوز له الزكاة، فالأكثر بل الأشهر أنّه متى لم يتمكّن من سدّ خلّته من الخمس أو غيره ممّا يباح له بالذات- كزكاة الهاشمي و نحوها على الخلاف الذي ستقف عليه- يجوز له تناول الزكاة، كفقراء بني هاشم، فهو في هذا الموضوع يصير مستحقّا للزكاة، كسائر المستحقّين، فيجوز إعطاؤه ما فوق حدّ الإغناء، كما يجوز إعطاء الفقير من غيرهم.
و يظهر ما ذكرنا لمن تتّبع كتب القوم، كالشيخ [٢] و السيّد [٣] و العلّامة [٤] و المصنّف في المعتبر [٥]، بل و في الكتاب [٦]، و غيرهم، بل ظاهر جماعة دعوى الإجماع عليه.
قال في محكيّ الانتصار: «و ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ الصدقة إنّما تحرم على بني هاشم إذا تمكّنوا من الخمس الذي جعل لهم عوضا عن الصدقة، فإذا حرموه
[١]. الدروس، ج ١، ص ٢٤٨.
[٢]. النهاية، ص ١٨٧؛ الاقتصاد، ص ٢٨٢؛ المبسوط، ج ١، ص ٢٥٩.
[٣]. الانتصار، ص ٢٢٢؛ جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى)، ج ٣، ص ٧٩.
[٤]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٥١؛ مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٢٠؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٢٦؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٧٣؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٤١٢؛ نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣٩٩.
[٥]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٨٦.
[٦]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٤.