كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٣٠
عليك، فإن لم تعزلها و اتّجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح و لا وضيعة عليها» [١]. هذا.
و اجيب عن الرواية الاولى بأنّها مسوقة لبيان الإرشاد إلى جواز التأخير حتّى مع وجود المستحقّ، فلا ربط لها بالمقام، و منه ينقدح الإشكال في استدلال جماعة بها على الندب.
و عن الثانية بأنّ ظاهر الأمر فيها و إن كان هو الوجوب إلّا أنّ قوله في ذيلها: «و إن لم تعزل لها» إلى آخره، قرينة على إرادة الأفضليّة؛ لأنّ فيه دلالة على جواز الاتّجار، بل يمكن جعله قرينة على الإرشاد، فتسقط عن الاستدلال بها للاستحباب أيضا و إن كان أمره مبيّنا، هذا.
و أورد شيخنا- دام ظلّه العالي- على الجواب عن الرواية الثانية بأنّ قوله في ذيلها لا إشعار فيه أصلا على عدم الوجوب؛ لأنّه مسوق لبيان حكم الاتّجار من دون العزل و إن كان ترك العزل حراما و إن هو إلّا نظير ما ورد في الاتّجار بمال الطفل.
و منه يعلم الجواب عن الإيراد على الرواية كلّها للإرشاد لما ذكر أو قوله (عليه السّلام) فيه:
«و إن تويت في حال ما عزلتها» إلى آخره، هذا.
و لكنّ التكلّم في المسألة قليل الجدوى بعد ما عرفت من عدم قائل بالوجوب و التسالم على الأفضليّة.
هذا بعض الكلام في المقام الأوّل.
و أمّا الكلام في المقام الثاني: [يقع في جوازه و عدمه.]
فالذي ذهب إليه جماعة- كالفاضل في جملة من كتبه [٢] و الشهيدين [٣] و غيرهم، بل الأكثر هو- جواز العزل.
[١]. الكافي، ج ٤، ص ٦٠- ٦١؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٠٧- ٣٠٨. مع اختلاف في الثاني.
[٢]. منتهي المطلب، ج ١، ص ٥١١؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٣٩٢.
[٣]. الدروس، ج ١، ص ٢٤٧؛ الروضة البهيّة، ج ٢، ص ٤٠- ٤١؛ مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤٢٨- ٤٢٩.