كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٢٠
..........
و هو كما ترى إن أرادوا الإطلاق كما هو الظاهر حتّى مع التوبة.
و كيف كان، أصل اعتبار عدم الصرف في المعصية ممّا لا إشكال فيه، سواء كان مقصودا حال الاستدانة أم لا، كما هو ظاهر الأخبار، حيث إنّه انيط الحكم فيها بالإنفاق في المعصية و إن كان ربما توهم بعض العبائر- كعبارة المصنّف [١]- خلافه، لكنّ المراد معلوم.
إنّما الكلام في جواز إعطائه من سهم الغارمين بعد توبته، لا من سهم الفقراء إن كان فقيرا أو من سهم سبيل اللّه فمع حاجته، فإنّ هذا ممّا لا كلام فيه كما يفصح عنه كلماتهم.
المشهور نقلا و تحصيلا: عدم الجواز في الفرض أيضا.
و المحكيّ عن المصنّف في فتاواه [٢] و المعتبر [٣]: الجواز، و احتمله في التذكرة [٤]، و استحسنه في المدارك [٥].
و وجه المنع المشهور ظاهر؛ لأنّ ظاهر الأخبار كون المانع مجرّد الإنفاق في المعصية، و لا يعقل تأثير التوبة في رفع العنوان المزبور، هذا.
و أمّا وجه القول بالجواز فهو اختصاص الدليل العقلي ... [٦] بصورة عدم التوبة.
نعم، لو كان منع الزكاة في الفرض من جهة كونه نحو تعزير للعاصي، تعيّن التعميم و الافتقار في الخروج عن مقتضى العمومات بالقدر المعيّن. و هو كما ترى.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٢.
[٢]. حكاه جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٥٩.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٧٥.
[٤]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٥٨.
[٥]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٢٤.
[٦]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.