كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٢٦
..........
و كالغارم الذي يكون مالكا للغير [١] إذا لم يتمكّن من أداء الدّين. و قد يكون فقيرا متمكّنا [ك] من لا يملك لقوت سنته فعلا بحيث يقدر على أداء الدّين معه. و قد يكون فقيرا عاجزا كما إذا كان ... [٢] أو لم يكن من أداء الدّين عنده إلّا شيء قليل من مئونة السنة، هذا.
و صريح العلّامة في محكيّ النهاية الوجه الأخير؛ معلّلا له ب: «انتفاء الفائدة في أن يدفع ماله ثمّ يأخذ الزكاة باعتبار الفقر» [٣] و قد عرفته عن السيّد في المدارك [٤]، و اختاره شيخنا- دام ظلّه العالي- حاملا لكلام القائلين باشتراط الفقر عليه، حتّى كلام الشيخ (رحمه اللّه) و من يحذو حذوه ممّن اشترط من أداء الدّين في بعض كلماته المحكيّة.
و استدلّ- دام ظلّه العالي- عليه- مضافا إلى ما عرفته من النهاية من لغويّة إلزام الدفع عن مئونة السنة في الغرم و الأخذ من سهم الفقراء و إن كان فيه تأمّل- بوجهين:
أحدهما: تقابل الغارمين للفقراء في الآية الشريفة، فإنّه يقضي بعدم اعتبار الفقر بالمعنى المعتبر في الفقير في الغارم، و من يذهب إلى اعتبار العجز عن أداء الدّين و لو من مئونة السنة و إن كان لا يقول باعتبار الفقر بهذا المعنى في الغارم إلّا أنّ لازم قوله باعتبار العجز على الإطلاق و لو عن مئونة السنة يقتضي اعتبار الفقر بالمعنى المزبور في الجملة، فتدبّر.
ثانيهما: الأخبار الدالّة على جواز المقاصّة و الاحتساب عن الحيّ و الميّت، فإنّها تشمل صورة الاقتدار على أداء الدّين من قوت السنة جدّا و لو بالإطلاق.
[١]. كذا في الأصل.
[٢]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مفهومتين.
[٣]. نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣٩١.
[٤]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٢٣.