كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٣٨
[الثانية] [هل الاعتبار بالعيلولة الشأنيّة أو الفعليّة؟]
قوله (قدّس سرّه): الثانية: الزوجة و المملوك تجب الزكاة عنهما و لو لم يكونا في عياله إذا لم يعلهما غيره. و قيل: لا تجب إلّا مع العيلولة، و فيه تردّد (١) [١].
أقول: لا يخفى عليك اشتمال كلام المصنّف على مسألتين.
أمّا المسألة الاولى فمحصّل القول فيها أنّه اختلفت كلمة الأصحاب فيما هو المناط في وجوب فطرة الغير على الشخص بحيث يدور الحكم مداره وجودا و عدما بعد اتّفاقهم على وجوب الفطرة عمّن كان عيالا فعلا.
فعن جماعة إناطة الحكم بالعيلولة الفعليّة مطلقا، و صرّح به جماعة من المتأخّرين.
و عن جماعة إناطة الحكم بوجوب الإنفاق في من تجب نفقته، سواء كان المكلّف ممتنعا عن الإنفاق أو لا، و بالعيلولة الفعليّة مطلقا، و صرّح به جماعة من المتأخّرين [٢].
و عن جماعة إناطة الحكم بوجوب الإنفاق في من لا تجب نفقته، منهم الشيخ (رحمه اللّه) [٣].
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣٠.
[٢]. كالعاملي في المدارك، ج ٥، ص ٣٢٢.
[٣]. راجع الخلاف، ج ٢، ص ١٤٧. و فيه: «فالفطرة على الزوج بالزوجية». المبسوط، ج ١، ص ٢٣٩.
و فيه إناطة الحكم على العيلولة.