كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨١٥
ما دام المعيل مكلّفا بالفطرة عنه.
و تظهر الثمرة بينهما أيضا فيما إذا كان المعيل مع يساره عاصيا و بانيا على عدم إطاعة أمر الفطرة فإنّه [على] التحمّل المحض يتعيّن على العيال.
و على الثالث مبنيّ على أنّ الرافع لتكليف العيال هل هو تكليف المعيل أو امتثاله؟ فعلى الأوّل لا يجب عليه، و على الثاني [يجب].
و لمّا كان المختار كون التكليف رافعا دون الامتثال فإن فرض ارتفاع الخطاب بالعصيان فيجب عليه، و إلّا- و بأن كان فرضه مشكلا من حيث عدم قابليّة سبب الوجوب للاعتداد [١]- فلا، هذا.
و لكنّ الحقّ طروّ تطرّق المناقشة إلى بعض هذه الثمرات، و سيجيء الإشارة إليها إن شاء اللّه تعالى.
هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل.
الثاني: أنّ الضيف هل هو عنوان مستقلّ في قبال العنوانات المستفادة من الروايات المتقاربة، أو راجع إلى أحدها
كما هو صريح المصنّف في الكتاب [٢] و في محكيّ المعتبر [٣]؟
ظاهر جماعة و صريح بعض كثاني الشهيدين [٤] و غيره: الأوّل. و ظاهر اخرى و صريح آخر: الثاني.
و إلى الأوّل يرجع ظاهرا اختلافهم في قدر الضيافة الموجبة لوجوب الفطرة على
[١]. كذا قوله: «للاعتداد» في الأصل.
[٢]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٩.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٦٠٣.
[٤]. راجع مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤٤٥- ٤٤٦.