كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٠٥
..........
خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود إلى الدراهم في الزكاة و الديات» [١] بناء على إرادة مال التجارة فيه، بل على تقدير عدمه أيضا بناء على الاستدلال بعموم قوله: «و كلّ ما خلا الدراهم» إلى آخره.
و منه أيضا: ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: «كل ما عدا الأجناس مردود إلى الدراهم و الدنانير» [٢].
إلى غير ذلك من الأخبار التي استظهر منها ذلك.
و الإنصاف أنّ استظهار المطلب منها لا يخلو عن مناقشة، و إن كان أصل المطلب ممّا لا شبهة فيه و لا ريب يعتريه، و إن وسوس بعض الأفاضل المتأخّرين فيه على ما حكي عنه [٣]، لكنّه ضعيف جدّا.
ثمّ إنّه لا إشكال بعد البناء على كون النصاب في المقام هو النصاب للنقدين، [في] جريان النصاب الثاني منها في المقام أيضا من غير فرق بينه و بين النصاب على حسب النقدين.
لكنّ المحكي عن ثاني الشهيدين (قدّس سرّهما) في محكي فوائد القواعد التأمّل في الثاني معلّلا بأنّه لم نقف على دليل يدلّ على اعتبار النصاب الثاني في المقام، و أنّ العامّة [٤] صرّحوا باعتبار الأوّل خاصّة [٥].
هذا حاصل ما حكي عنه، و هو كما ترى، و لذا أورد عليه سبطه في المدارك [٦] بأنّ
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٩- ٤٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٩٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٤٠. و فيها: «قلت له: تسعون و مأئة درهم و تسعة عشر دينارا ...».
[٢]. رواه الشيخ في الخلاف، ج ٢، ص ٩٨. و ليس في المصادر هذا التعبير، و لعلّها نفس الرواية السابقة.
[٣]. حكاه في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٦٦.
[٤]. راجع المجموع، ج ٦، ص ١٦- ١٧.
[٥]. فوائد القواعد، ص ٢٥٥.
[٦]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٦٨.