كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٤٩
كما اختاره بعض المتأخّرين، فيجوز له أخذ الزكاة عند المراجعة، نظرا إلى دوران الحكم مدار الطاعة و المعصية في أجزاء السفر، أو يفصّل بين التوبة عن المعصية و عدمها، فيعطى في الصورة الاولى دون الثانية؟ وجوه، خيرها عند شيخنا- دام ظلّه العالي [١]- هذا حكم الرجوع.
و أمّا لو تاب عن المعصية في أثناء الذهاب، فالمختار عند شيخنا- دام ظلّه العالي- جواز إعطائه، هذا.
و هنا فروع ينبغي التنبيه عليها:
الأوّل: أنّه لا إشكال بل لا خلاف في أنّه لا يجوز إلّا دفع ما يحتاج إليه ابن السبيل حسب حاله من الملبوس و المأكول و المركوب أو ثمنها أو أجرتها أو غير ذلك، بل عليه الإجماع.
و يدلّ عليه- مضافا إلى ما عرفت و إلى الأصل- ما عرفته من التفسير، فتدبّر.
الثاني: أنّ الكلام في سماع دعواه كونه ابن السبيل هو الكلام في سماع دعوى الفقر ظاهرا.
الثالث: أنّه لا إشكال في إعادة ما يدفع إليه على تقدير عدم تبيّن حاجته، أو عدم كونه ابن السبيل، أو صرفه في غير ما يحتاج إليه بحسب هذا العنوان.
و الوجه فيه ظاهر، و قد عرفت الكلام فيما يستفاد منه حكمه في طيّ كلماتنا السابقة.
كما أنّه لا إشكال- كما عليه المشهور- في إعادة الفاضل عن قدر الكفاية و لو بالتضييق على نفسه مطلقا، خلافا للشيخ (رحمه اللّه) في الخلاف [٢]، فلم يجوّز الإعادة مطلقا، و الفاضل في النهاية [٣] فلم يجوّز إعادة الدابّة، بل عن بعض الحواشي [٤] إلحاق الثياب
[١]. كذا في الأصل بدون ذكر الجواب.
[٢]. راجع الخلاف، ج ٤، ص ٢٤٠- ٢٤١.
[٣]. نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٤١٩.
[٤]. حكاه الشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٧٧.