كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٢٦
..........
الإجماع عليه، و يدلّ عليه ما عرفت من الروايات، فإذا لا ضمان عليه على تقدير التلف.
نعم، قيّده غير واحد [١] بما إذا لم يكن الطريق مخوفا، و إلّا فيكون مفرّطا و ضامنا للزكاة.
و عن الحلبي [٢] و ابن زهرة [٣] استثناء صورة إذن الفقير مدّعيا الأخير الإجماع عليه.
و ردّه بعض المشايخ [٤] بعدم انحصار الحقّ فيه، فكيف يؤثّر إذنه. ثمّ وجّهه بإرادتهما إذن المجتهد مؤيّدا ذلك بما عن كشف الغطاء [٥] من دوران جواز النقل و عدمه- على الإطلاق- على إذن المجتهد و عدمه.
و فيه ما ترى [فكأنّه] أراد توكيل الفقير للمالك في قبض الزكاة عنه ثمّ نقله، فتأمّل، هذا.
ثمّ إنّ هنا امورا ينبغي التنبيه عليها:
الأوّل: أنّ نقل الزكاة يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن ينقلها في ضمن النصاب بأن ينقل مجموع المال الذي تعلّق به الزكاة.
الثاني: أن ينقل الزكاة معيّنا مميزا عن غيره، و هذا لا يتصوّر إلّا على القول بكون العزل معيّنا، أو على تقدير انعدام ما سوى ما يقابل الزكاة من ماله بحيث لا يرد النقص على الزكاة.
[١]. كالشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٣٤.
[٢]. الكافي في الفقه، ص ١٨٣.
[٣]. غنية النزوع، ص ١٢٦.
[٤]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٣٤.
[٥]. كشف الغطاء، ج ٢، ص ٣٥٦.