كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٩٠
..........
و أمّا ما روي عن طريق أصحابنا فكثير جدّا.
منها: ما رواه الشيخ (رحمه اللّه) عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): « [قال]: إنّ اناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي و قالوا:
يكون لنا هذا السهم الذي جعله اللّه- عزّ و جلّ للعاملين عليها فنحن أولى، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا بني عبد المطّلب، إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لكم، و لكنّي قد وعدت الشفاعة. ثمّ قال أبو عبد اللّه: و اللّه لقد وعدها (صلى اللّه عليه و آله) فما ظنّكم يا بني عبد المطّلب إذا أخذت بحلقة باب الجنّة أ تروني مؤثرا عليكم غيركم» [١].
و دلالته على حرمة غير سهم العاملين مضافا إلى ما فيه من العموم يكون بالفحوى أيضا، كما لا يخفى.
و منها: ما عن محمّد بن مسلم و أبي بصير و زرارة كلّهم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السّلام): «قالا: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس، و إنّ اللّه قد حرّم عليّ منها و من غيرها ما قد حرّمه، و إنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطّلب» [٢].
و منها: ما عن ابن سنان- يعني عبد اللّه- عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «قال: لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس و لا لنظرائهم من بني هاشم» [٣].
و منها: ما عن العيّاشي في تفسيره عن عيسى بن عبد اللّه العلوي عن أبيه عن جعفر بن محمّد (عليه السّلام) قال: «إنّ اللّه لا إله إلّا هو لمّا حرّم علينا الصدقة أبدلنا بها الخمس، فالصدقة علينا حرام، و الخمس لنا فريضة، و الكرامة لنا حلال» [٤].
إلى غير ذلك من الأخبار.
[١]. الكافي، ج ٤، ص ٥٨؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٦٨.
[٢]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٦٨.
[٣]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٦؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٦٩.
[٤]. تفسير العياشي، ج ٢، ص ٦٤؛ و كذا في الفقيه، ج ٢، ص ٤١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٠، بتفاوت يسير فيما عدا الأخير.