كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦١٧
[الغارمون]
قوله: و الغارمين، و هم المدينون في غير معصية، فلو كان في معصية لم يقض عنه (١) [١]، إلى آخره.
أقول: استحقاق هذا الصنف من الزكاة في الجملة ممّا لا ريب فيه؛ لدلالة الأدلّة الثلاثة عليه.
و الغارم في اللغة- كما صرّح غير واحد [٢]- مطلق المديون، و يطابقه العرف، و الغريم يطلق عليه و على الدائن، كما عن القاموس [٣] على سبيل الاشتراك اللفظي أو المعنوي كما أفاده شيخنا- دام ظلّه-.
و أمّا تفسيره بما ذكره المصنّف (قدّس سرّه) أو بغيره ممّا يرجع إليه- كما صنع غيره- فإنّما هو بيان لما تعلّق به الحكم شرعا و يكون مرادا و إن كان لا يخلو عن تسامح، مع أنّ لازمه أخذ الفقر فيه أيضا فتأمّل. وجه التأمّل: أنّ تفسيرهم إنّما هو شرح للنصّ فلا يتوجّه عليه شيء.
ثمّ إنّه ذكر شيخنا- دام ظلّه العالي- أنّ قوله تعالى: وَ الْغٰارِمِينَ [٤] لا عموم له، بل المراد منه العهد، فلا بدّ من الرجوع في تعيين المعهود إلى الأخبار كما ستقف في قوله تعالى: وَ الْعٰامِلِينَ، وَ الْمُؤَلَّفَةِ، وَ فِي الرِّقٰابِ؛ إذ حمله على ما يقتضيه
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٢. و فيه: «و الغارمون، و هم الذين عليهم الديون في غير معصية ...».
[٢]. لسان العرب، ج ١٢، ص ٤٣٦؛ مجمع البحرين، ج ٣، ص ٣٠٩؛ تاج العروس، ج ٩، ص ٣.
[٣]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٥٦.
[٤]. التوبة (٩): ٦٠.