كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٣٢
و منها: أنّ منعه من إفرازها يقتضى منعه من التصرّف في النصاب، و ذلك ضرر عظيم، هذا.
و أنت خبير بواسطة النظر و المناقشة في غير الأخبار من هذه الوجوه [١]، و إن استند إليه الفاضل [٢] مضافا إلى الأخبار، لكنّ في الأخبار غنى و كفاية، فالحكم و إن كان على خلاف الأصل و القاعدة إلّا أنّه لا مناص عن الخروج عنه بعد ما عرفت، فإذا لا ينبغي التكلّم فيه زائدا على ذلك.
إنّما الذي ينبغي التكلّم فيه ما أوعدناك سابقا من بيان المراد من العزل في المقام و ما يترتّب عليه.
فنقول: إنّ فيه وجوها:
أحدها: أن يكون المراد منه في المقام ما لا ينفكّ غالبا عن إيتاء الزكاة
على ما عرفته سابقا فلا يترتّب عليه إلّا سقوطه عنه عند إرادة الإيتاء، كسائر المقدّمات التي يؤتى بها قبل زمان إرادة ذيها.
نعم، يترتّب عليه الثواب في صورة عدم وجود المستحقّ، بناء على ما عرفت من استحبابه شرعا في الفرض، و أمّا غير ذلك ممّا ستقف عليه فلا يترتّب عليه حتى يتعيّن دفعه زكاة فضلا عن صيرورته مال الفقير، و هذا ممّا لا ينبغي النزاع فيه، بل الظاهر من كلمات الأكثر إرادة غير هذا المعنى و إن ذكر شيخنا- دام ظلّه العالي- أنّه محتمل كلام الشيخ (رحمه اللّه) و ظاهر الفاضل في بعض كتبه.
ثانيها: أن يكون المراد منه المعنى الزائد
على ما عرفت، و هو تعيين المعزول للدفع و إن لم يخرج عن ملك المالك، فليس له إبداله، و لكن لو نما كان له و تلفه منه لا من الفقير.
[١]. كذا قوله: «بواسطة ... من هذه الوجوه» في الأصل.
[٢]. راجع منتهي المطلب، ج ١، ص ٥١١.