كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧١٢
[وجوب صرف الزكاة إلى الإمام (عليه السّلام) لو طلبها]
قوله: و لو طلبها الإمام (عليه السّلام) وجب صرفها إليه، و لو فرّقها [المالك] في أهلها و الحال هذه قيل: لا يجزئ، و قيل: يجزئ (١) [و إن أثم] [١].
أقول: أمّا أصل وجوب الصرف إلى الإمام (عليه السّلام) لو طلب الزكاة بنفسه أو بساعيه على وجه الإلزام فممّا لا يعتريه ريب؛ لدلالة الأدلّة العقليّة و النقليّة على وجوب طاعته، بل هو من ضروريّات المذهب. و أمّا إجزاء ما فرّقها في أهلها على تقدير معصيته بترك صرفها إلى الإمام (عليه السّلام)، ففيه خلاف بين الأصحاب.
فعن جماعة منهم: الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، و ابن حمزة في الوسيلة [٤]، و الشهيد (رحمه اللّه) في اللمعة [٥] و الدروس [٦]، و الفاضل في المختلف [٧]: عدم الإجزاء.
و ذهب [إليه] جماعة من المتأخّرين [٨].
و عن المختلف أنّه: «هو الذي يقتضيه قول كلّ من أوجب الدفع إليه ابتداء» [٩].
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٤.
[٢]. المبسوط، ج ١، ص ٢٤٤.
[٣]. الخلاف، ج ٢، ص ٥١.
[٤]. الوسيلة، ص ١٣٠.
[٥]. راجع اللمعة الدمشقية، ص ٤٣.
[٦]. الدروس، ج ١، ص ٢٤٦.
[٧]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٣٣.
[٨]. جامع المقاصد، ج ٣، ص ٣٧؛ مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤٢٦؛ ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤٥٦؛ كفاية الأحكام، ص ٤٠؛ جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٢٢؛ كتاب الزكاة (الأنصاري)، ص ٣٥٦.
[٩]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٣٣. و فيه: «من غير الطلب». بدل «ابتداء».