كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩١٥
..........
و مخالفة الأصحاب أشكل [١]، إلّا أنّ من المعلوم أنّ مراده ما لو وصلت الشهرة إلى حدّ يقرب من الإجماع، لا مجرّد معروفيّة الفتوى أو ذهاب الأكثر، و لذا طرح الشهرة كثيرا في مقابل الخبر الصحيح كما يعلم من الرجوع إلى المدارك، فلا وجه لتوقّفه في مفروض البحث إلّا ما أشرنا إليه على ما صرّح به في كلامه، و مع ما عرفت كيف يمكن رفع اليد عن قضيّة القاعدة المحكّمة الحاكمة بعدم جواز أداء الفريضة قبل وقتها بمثل هذا الخبر، خصوصا بملاحظة ما ورد في باب الزكاة من أنّ تقديمها كتقديم الصلاة على وقتها، و من هنا ... [٢] عمل الصلاة به، و طرحوا ما دلّ من الأخبار على خلافه، إلّا قليل منهم على ما عرفت تفصيل القول، فإذا يتعيّن حمل الخبر على التقديم بعنوان القرض و إن كان هذا خارجا عن موضوع التقديم حقيقة.
و أمّا ما قيل من أنّ لازم ذلك جواز التقديم قبل رمضان إذ ذلك شيء تقضي به القاعدة المستفادة من العمومات المرخّصة ... [٣] مطلقا و إن زعم بعض التخصيص بشهر رمضان فلا وجه للتخصيص برمضان، فيدفعه أنّ النكتة في التخصيص ليس اختصاص الحكم بمورد الخبر، بل من جهة أفضليّة الصدقة في شهر رمضان و الإقدام بالخيرات فيه، و لا ريب أنّ إعانة الفقراء و إيصالهم و لو بالقرض خصوصا مثل هذا القرض الذي ينفعه الاحتساب من الصدقة الواجبة، صدقة و عمل خير.
هكذا أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي- و لا يخلو بعض موافقه من النظر.
[١]. راجع مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٤٠٩.
[٢]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٣]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.