كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٨٩
..........
وجوب الفطرة على كلّ إنسان من صغير أو كبير، حرّ أو مملوك، فإنّ المراد من الوجوب فيه ليس معناه الظاهر جدّا. و جعل كلمة «على» بمعنى «عن» كما صنعه بعض كما ترى، فلا بدّ من أن يتصرّف فيه، و يجعل المراد منه الثبوت في عهدة كلّ إنسان، بمعنى أنّ كلّ إنسان فيه مقتضي الزكاة من جهة كونها ناجية له عن المهالك و مطهّرة له عن الأوساخ.
و إذا ضممت ذلك إلى ما دلّ على نفي الزكاة عن اليتيم الظاهر في نفي الزكاة [عنه] و إلى ما دلّ على أنّ زكاة العيال على المعيل، فلا مناص لك من التفصيل بين زكاة نفسه و زكاة عياله، هذا، و سيجيء مزيد بيان لذلك إن شاء اللّه تعالى.
و إلى ما دلّ [١] من الأخبار على استحباب إدارة الزكاة على العيال فيما كان المعيل و العيال فقيرين، و ستقف عليه، فإنّه يدلّ أيضا على ما ذكرنا من عدم تبعيّة وجوب زكاة العيال للحكم التكليفي، كما لا يخفى، هذا.
و لكنّ الحقّ ما ذهب إليه المشهور من نفي الزكاة عمّن نفاها عنهم المصنّف.
ثمّ إنّه تظهر الثمرة بين كون تعلّق الزكاة بالمعنى تابعة لزكاة نفسه و بين كونها غير تابعة لها هل هي من توابع الإنفاق على العيال فهي زكاة له يتحمّلها المعيل فيما لو كان العيال هاشميّا و المعيل غير هاشميّ، فعلى الأوّل لا يجوز دفع زكاة العيال إلى الهاشمي، و على الثاني يجوز.
و تظهر الثمرة في عكس الفرض فيكون الحكم بالعكس، هذا.
و لكن سيجيء التأمّل في صحّة هذه الثمرة، و أنّه على القول الأوّل أيضا لا يجوز أن يدفع الهاشمي زكاة عياله الغير الهاشمي إلى الهاشمي؛ لأنّها وسخته، و إن كان
[١]. راجع الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٤- ٣٢٥.