كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٩٣
[الثاني الحرية]
[تجب الفطرة بشرط الحرّيّة] قوله (قدّس سرّه): الثاني: الحرّية، فلا تجب على المملوك و لو قيل: يملك (١) [١].
أقول: أمّا اشتراط الحرّيّة و عدم الوجوب على المملوك في الجملة فهو ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه، بل عليه الإجماع بقسميه، بل عن الفاضل في المنتهى [٢] أنّه مذهب أهل العلم كافّة.
و الأصل فيه الأخبار المستفيضة التي ستمرّ عليك، بل ذكر شيخنا- دام ظلّه- أنّه غير محتاج إلى الاستدلال بل لا يحتاج إلى التنبيه عليه؛ لأنّه لا يتوهّم أحد وجوب الزكاة على المملوك على الإطلاق، فذكر المصنّف له إنّما هو تمهيد لقوله (قدّس سرّه): «و لو قيل:
يملك». فتدبّر.
و بالجملة، عدم وجوب الزكاة على المملوك- بعد ما بيّنّا على عدم ملكيّته بل استحالته ضرورة حكم العقل بامتناع ثبوت السلطنة لمن كان غيره مسلّطا عليه نفسا و فعلا- ممّا لا إشكال فيه.
و أمّا عدم وجوبها عليه على الإطلاق حتّى على القول بأنّه يملك فإن اريد من الملكيّة مجرّد جواز التصرّف من غير أن يكون هنا سلطنة و ملكيّة أو اريد السلطنة مع الالتزام بكونه محجورا عن التصرّف فلا ينبغي الإشكال و الارتياب في عدم وجوبها عليه، و الوجه فيه ظاهر.
و إن اريد السلطنة مع عدم كونه محجورا عن التصرّف فمقتضى القاعدة بالنظر
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٩.
[٢]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٢.