كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٩٩
..........
الصدقة الواجبة و لو من غير الزكاة كما عن الحدائق [١] كما ترى؛ إذ لا داعي له جدّا، و مجرّد العلّة لا يوجب رفع اليد عمّا ذكرنا، فتدبّر.
و بما استدلّ به في المختلف [٢] من قوله: «إذا أعطيته فأغنه» [٣] و غيره ممّا دلّ على جواز إغناء كلّ من يجوز له أخذ الزكاة بعنوان الفقر.
و بموثّقة أبي خديجة: «أعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم فإنّها تحلّ لهم [و إنّما تحرم على النبي (صلى اللّه عليه و آله)] و (على) الإمام الذي [من] بعده و (على) الأئمّة (عليهم السّلام)» [٤] بعد حملها على صورة عدم التمكّن من الخمس.
ثمّ إنّ الفاضل النراقي في المستند أسند إلى وجه آخر، فإنّه بعد ما ردّ بعض الوجوه المزبورة [قال: «و الأولي أن يستدلّ له بالأصل؛ لأنّ الاستثناء في] موثّقة زرارة [٥]، خصّص أخبار حرمة الصدقة على الهاشمي، فارتفع في حقّه المانع، و الأصل عدم التقدير، فهو الأظهر؛ لذلك» [٦]. هذا.
و أنت خبير بما فيه؛ لأنّ المراد من الأصل إن كان هو الأصل العملي- كما هو الظاهر من كلامه فقد عرفت ما هو قضيّة الأصل، و إن كان الأصل اللفظي فليس هناك أصل لفظيّ يرجع إليه إلّا عمومات الأدلّة من الكتاب و السنّة الدالّة على عدم الفرق بين الهاشمي و غيره، و المفروض أنّها قد خصّصت بما دلّ على حرمة الزكاة على بني هاشم، فلا بدّ من إثبات المجوّز. و مع الشكّ في المقدار المجوّز يكون المخصّص
[١]. راجع الحدائق الناضرة، ج ١٢، ص ٢١٨- ٢١٩.
[٢]. المختلف، ج ٣، ص ٢٢٠. الصحيح ما أثبتناه و في المخطوطة «المنتهى».
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٤٩؛ التهذيب، ج ٤، ص ٦٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٥٩.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٥٩؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٦٩.
[٥]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٦؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٧.
[٦]. مستند الشيعة، ج ٩، ص ٣٢٠.