كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٢٥
هذا كلّه مضافا إلى عدم إمكان ... [١] في قوله (عليه السّلام): «قبل أن يخرج [الناس] إلى الجبّانة» فيلزم تفريع الحرام على ترك المستحبّ و هو كما ترى.
فإن شئت قلت: إنّ لازم حمل الرواية على الوجوب انتفاؤه بعد الخروج إلى الجبّانة و قبل الصلاة مع أنّه واجب على مذهب المشهور أيضا جدّا.
و أمّا دعوى الالتزام بالتصرّف في لفظ «ينبغي» و حمل قوله (عليه السّلام): «قبل أن يخرج [الناس] إلى الجبّانة» على الغالب المتعارف من عدم أداء الفطرة بعد الخروج إليها و قبل الصلاة خصوصا بالأعيان التي يستحبّ إعطاء الفطرة منها، فلا يلزم محذور أصلا، فقد عرفت ضعفها و كونها معارضة بغلبة امتداد قبل الصلاة إلى الزوال، فيبقى ما ذكرنا من الظهورات سليما.
و بالجملة، لا ينبغي رفع اليد من جهة ظهورات متعدّدة قويّة. هكذا أفاده شيخنا- دام ظلّه- و قد عرفت بعض الكلام فيه.
هذا بعض الكلام في الطائفة الاولى. و أمّا الطائفة الثانية:
فمنها: ما رواه أبو الحسن الأحمسي عن الصادق (عليه السّلام)- المرويّ في الإقبال نقلا عن كتاب عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري- قال: «الفطرة عن كلّ حرّ و مملوك» إلى أن قال:
«قلت له: أقبل الصلاة أو بعدها؟ قال: إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة، و إن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة [و] لا تجزئك، قلت: فاصلّي الفجر فأعزلها فتمكث يوما أو بعض يوم [آخر] ثمّ أتصدّق بها؟ قال: لا بأس، هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة» [٢].
و قد رماه الفاضل النراقي في المستند [٣] بما يضعف دليله من جهة ما قاله ابن
[١]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٢]. إقبال الاعمال، ج ١، ص ٤٦٥؛ و كذا في الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٢.
[٣]. راجع المستند، ج ٩، ص ٤٢٦.