كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٤٥
و يحرم منعهم عنها في أوّل أزمنة الإمكان؟ و الثمرة بينهما تظهر فيما بعد، كما أنّ تحقّق ما هو محلّ النزاع منها يظهر من الرجوع إلى أدلّتهم و كلماتهم،
و بالحريّ أن نذكر أوّلا أكثر ما ورد في الباب من الأخبار،
ثمّ نذكر أدلّة الأقوال، و ما هو المختار في المقام، فنقول:
منها: ما رواه سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام): «قال: سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات، أ يؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد؟ فقال: متى حلّت أخرجها». [١]
و منها: ما عن أبي بصير: «قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): إذا أردت أن تعطي زكاتك قبل حلّها بشهر أو شهرين فلا بأس، و ليس لك أن تؤخّرها بعد حلّها» [٢].
و منها: ما رواه حمّاد بن عثمان عن الصادق (عليه السّلام): « [قال:] لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين و تأخيرها شهرين» [٣].
و منها: ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السّلام) أيضا: « [أنّه قال:] في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها و يبقى بعض يلتمس لها المواضع، فيكون بين أوّله و آخره ثلاثة أشهر، قال: لا بأس» [٤].
و منها: ما رواه يونس بن يعقوب- و قد تقدّم ذكره قبل ذلك-: «قلت للصادق (عليه السّلام):
زكاتي تحلّ [عليّ] في شهر أ يصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني؟ فقال: إذا حال الحول فأخرجها من مالك (و) لا تخلطها بشيء، ثمّ أعطها كيف شئت، قال: قلت: فإن أنا كتبتها و أثبتّها (أ) يستقيم لي؟ قال: نعم، لا يضرّك» [٥].
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٣؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٠٧ (مع اختلاف يسير فيهما).
[٢]. الوسائل، ج ٩، ص ٣٠٨.
[٣]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤٤؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٠٢.
[٤]. التهذيب، ج ٤، ص ٤٥؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٠٨.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤٦؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٠٧.