كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٥٧
الغير المجامع لكسب، فإن كان واجبا عينيّا كالاجتهاد في الأحكام الشرعيّة إذا لم يكن هناك من يقوم به الكفاية أو التقليد فيها لمن ليس أهلا للاجتهاد، أو كفاية كالاجتهاد في الأحكام الشرعيّة مع عدم قيام من به الكفاية مع وجوده يجوز له تناول الزكاة، و لم ينقل فيه خلاف؛ نظرا إلى وجوبه المانع عن الكسب، حيث وقع التعليل به في كلام جمع منهم.
و إن كان مستحبّا فصريح الأكثر منهم: العلّامة في التحرير [١] و المنتهى [٢] و الشهيدين في الدروس [٣] و البيان [٤] و الروضة [٥] و المسالك [٦] و حواشي النافع [٧] و صاحب المهذّب [٨] على ما حكي [٩] عنهم: الجواز؛ معلّلين- من علّل- بالأمر به و لو استحبابا المستلزم لرفع وجوب التكسّب. و المحكيّ عن ظاهر الذخيرة [١٠] و حواشي القواعد [١١] للشهيد الثاني: عدم الجواز.
و لو لم يكن واجبا و لا مستحبّا كالرياضيّات و الفلسفة و كثير من المسائل الكلاميّة و السير و العروض و الأدبيّة لمن لا يريد التفقّه في الدين و نحوها، فلا يجوز
[١]. تحرير الأحكام، ج ١، ص ٤٠٣.
[٢]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥١٩.
[٣]. الدروس، ج ١، ص ٢٤٠.
[٤]. البيان، ص ١٩٣.
[٥]. الروضة البهيّة، ج ٢، ص ٤٥.
[٦]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤١٠.
[٧]. حاشية المختصر النافع، ص ٥٥.
[٨]. المهذّب البارع، ج ١، ص ٥٣٠.
[٩]. حكاه النراقي في مستند الشيعة، ج ٩، ص ٢٦٨.
[١٠]. لم نقف عليه. راجع ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤٥٢- ٤٥٣.
[١١]. فوائد القواعد، ص ٢٥٩- ٢٦٠؛ راجع الجواهر، ج ١٥، ص ٤٣٠.