كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٩٦
..........
بقدر بعد نسبته إلى الأكثر [١] بأنّه: « (إذا) أبيح له الزكاة فلا يتقدّر بقدر، أمّا المقدّمة الاولى: فلأنّ التقدير ذلك، و أمّا الثانية: فلقوله (عليه السّلام) [٢]: «إذا أعطيته فأغنه» [٣]. و هذا كما ترى صريح في ذلك.
و الشهيد في الدروس ذهب إلى أنّه في هذا الموضوع يجوز له أخذ مئونة السنة تماما أو بعضا إن كان عنده بعض المؤونة لا غير، فلا يكون حاله كحال سائر الفقراء «و لا تعطى الهاشمي إلّا من قبيله أو قصور الخمس و يعطى التتمّة لا غير على الأقوى» [٤]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و العجب ممّن نسب إليه أنّه لا يجوّز إلّا إعطاء ما يدفع به الضرورة مع ما عرفت منه.
و عن جماعة أنّه متى اضطرّ إلى الزكاة يجوز له تناولها بقدر ما يندفع به الضرورة، منهم: ابن سعيد في محكيّ الجامع حيث قال: « (إذا) احتاجوا حاجة شديدة» [٥]، و عبّر بما يقرب منه غيره أيضا.
و جعل شيخنا- دام ظلّه العالي- الميزان في الضرورة المسوّغة ما يكون الصبر على ما دونه حرجا لا يتحمّل عادة.
ثمّ إنّه إن علم باستمرار الضرورة طول السنة يجوز له تناول مئونة السنة، و إلّا فبقدر ما يعلم استمرار الضرورة فيه، و إن ذكر بعض أنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى
[١]. نسبه إلى الأشهر.
[٢]. ذكر الرواية فيه كمّلا.
[٣]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٢٠؛ الكافي، ج ٣، ص ٥٤٩؛ التهذيب، ج ٤، ص ٦٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٥٩.
[٤]. الدروس، ج ١، ص ٢٤٣.
[٥]. الجامع للشرائع، ص ١٤٥.