كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٥٠
و الآلات بها.
و الوجه فيما ذكرنا ظاهر؛ لأنّ مقتضى كونه مصرفا خاصّا إعادة ما لم يصرف على وجهه، كما سمعته في الرقاب و الغارم.
و منه يعلم أنّ معنى الإعادة فيه عدم حصول الامتثال بالنسبة إلى الفاضل، و بقاؤه في ملك الدافع، لا بمعنى إعادة حاكم الشرع أو المالك من باب الحسبة، و خروجه عن ملك المالك و تبعيّته للزكاة كما توهّم على ما عرفت تفصيل القول فيه.
و منه يعرف فساد ما استند إليه الشيخ في الحكم بعدم الإعادة مطلقا، كما عرفت الكلام فيه في طيّ المباحث السابقة.
و هو الوجه في قول الفاضل- على ما ذكر من بعض [١]- من أنّ المزكّي يملّك المستحقّ عين ما دفعه إليه و المنافع تابعة للعين، و الواجب على المستحقّ ردّ ما زاد من العين على الحاجة، و لا زيادة في العين في الفرض و أشباهه، هذا.
الرابع: أنّ المحكيّ عن جماعة إلحاق الضيف بابن السبيل بشرط المسافرة و الحاجة، بل عن بعض تفسير ابن السبيل به، و عن بعض إلحاقه به من غير اشتراط شيء من الأمرين؛ لظاهر بعض الروايات. و هذه كلّها كما ترى.
فالتحقيق أنّ الضيف إن كان من أفراد ابن السبيل فيستحقّ هذا السهم، و إلّا فلا، و إن أرادوا من الإلحاق ما ذكرنا- كما هو صريح بعض و ظاهر آخر- فهو، و إلّا فلا معنى له، و الرواية ضعيفة غير دالّة على شيء في مقابل ما اقتضى حصر ابن السبيل فيما عرفت.
ثمّ إنّ هنا كلاما فيما يتحقّق به الامتثال بالنسبة إلى ما يدفع إلى الضيف من أنّه مجرّد البذل، أو مع الوضع في الفم، أو مع المضغ، و لا ثمرة فيه.
[١]. حكاه أيضا الشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٧٨.