كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٣٣
..........
و انتفاءها بعده، و هو الخلاف فيها [١] على الخلاف في الوقت.
نعم، في الذخيرة [٢] استظهر من تعبيرهم بوقت الوجوب أيضا، فلمّا رأوا أنّ الشيخ (رحمه اللّه) مع قوله في بعض كتبه بأنّ وقت الوجوب هو طلوع الفجر، و اعتبروا وجود الشرائط في أوّل الهلال فاعتبروا بوجود [٣] الخلاف في المسألتين و إن كان ما ذكره هؤلاء الأعلام على عكس ما ذكره في المدارك.
قال في محكيّ المنتهى: « (الفرع) الثالث: لو ولد له ولد بعد الهلال، أو تزوّج زوجة، أو اشترى مملوكا بعد الهلال، لم تجب عليه زكاته. و لو كان قبله وجبت و لو كان قبل الغروب بشيء يسير. و على القول الآخر لأصحابنا الاعتبار بطلوع الفجر، و كذا البحث لو مات له ولد أو مملوك أو طلّق زوجته أو باع عبده، فإن كان قبل الغروب فلا زكاة عليه إجماعا، و إن كان بعده فعلى الخلاف إن قلنا: إنّ الزكاة تجب بالغروب- كما اخترناه- وجبت، و إن قلنا: إنّها تجب بطلوع الفجر كان الاعتبار به» [٤].
انتهى كلامه رفع مقامه.
و ذكر في المختلف [٥]- بعد ما حكى قولين عن الشيخ (رحمه اللّه) أحدهما القول بأنّ وقت الوجوب هو أوّل الهلال، و ثانيها: القول بأنّه طلوع الفجر- الفرع الذي ذكره الشيخ (رحمه اللّه) في المولود بعد الهلال أو المسلم بعده و قال: «إنّه يشعر بقوله المتقدّم في الكتابين» [٦] أي القول بأنّ وقت الوجوب طلوع الفجر. ثمّ استدلّ على القول المشهور الذي اختاره
[١]. كذا قوله: «و هو الخلاف فيها» في الأصل.
[٢]. ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤٧٢.
[٣]. كذا قوله: «فاعتبروا بوجود» في الأصل.
[٤]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٩.
[٥]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٩٤- ٢٩٦.
[٦]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٩٥. و فيه: «و هذا يشعر بقوله في كتابيه المتقدّمين».