كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٤٥
[الثالثة] [سقوط الفطرة عمّن وجبت فطرته على غيره و عدم سقوطها عنه إذا سقط عن غيره]
قوله (قدّس سرّه): الثالثة: كلّ من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه و إن كان لو انفرد وجبت عليه كالضيف الغني و الزوجة (١) [١].
أقول: هنا مسألتان.
الاولى: سقوط الفطرة عمّن وجبت فطرته على غيره.
الثانية: عدم سقوطها عنه إذا سقط وجوبها عن غيره.
أمّا المسألة الاولى [سقوط الفطرة عمّن وجبت فطرته على غيره.]
فالذي قطع به الأصحاب- غير ظاهر السرائر- سقوط الفطرة عنه مطلقا، سواء كان ضيفا أو غيره. و ذهب الحلّي [٢] إلى وجوبها على الضيف [و المضيف]. هذا.
و لكنّ المحكي عن الفاضل الهندي [٣] أنّه غير مخالف لما ذهب إليه الأصحاب، فإنّه إذا أوجب الفطرة عن الضيف مع إعسار المضيف، فعلى ما فهمه من عبارته تكون المسألة إجماعيّة.
و كيف كان، الحقّ ما ذهب إليه الأصحاب. و يدلّ عليه- مضافا إلى ما استدلّ به
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣٠.
[٢]. السرائر، ج ١، ص ٤٦٨.
[٣]. حكاه الجواهر، ج ١٥، ص ٥٠٥.