كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٣٤
[فإن لم يعزل زكاة الفطرة، ففيه أقوال]
قوله (قدّس سرّه): و إن لم يكن عزلها قيل: سقطت. و قيل: يأتي بها قضاء. و قيل: أداء، و الأوّل أشبه (١) [١].
أقول: الأوّل حكي عن جماعة منهم المفيد [٢] و ابنا بابويه [٣] و أبو الصلاح [٤] و ابنا البرّاج [٥] و زهرة [٦]، بل عن الأخير دعوى الإجماع عليه؛ لأنّ قضيّة التوقيت انتفاء الموقّت بانتفاء الوقت، و ليس هنا دليل يقضي بالثبوت في خارج الوقت، بل الدليل على خلافه؛ لأنّ الظاهر من الأخبار الدالّة على كونها صدقة بعد الوقت: انتفاؤها عند انتفاء الوقت، و أمّا قوله (عليه السّلام) في صحيحة زرارة: «و إلّا فهو ضامن لها حتّى يؤدّيها» إلى آخره [٧] إنّما هو في صورة العزل الخارجة عن محلّ النزاع و إن كان المراد من الضمان معناه المعروف لا مجرّد الإيصال و الإخراج كما ذكره في المدارك [٨] في دفع منافاة صيرورتها أمانة بعد العزل الخارجي مع الضمان.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣١.
[٢]. المقنعة، ص ٢٤٩.
[٣]. فقه الرضا (عليه السّلام)، ص ٢١٠؛ المقنع، ص ٢١٢؛ الهداية، ص ٢٠٤- ٢٠٥.
[٤]. الكافي في الفقه، ص ١٦٩.
[٥]. المهذّب، ج ١، ص ١٧٦.
[٦]. غنية النزوع، ص ١٢٧.
[٧]. التهذيب، ج ٤، ص ٧٧؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥٦.
[٨]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٥١.