كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٣١
[أحكام العزل في زكاة الفطرة]
قوله (قدّس سرّه): فإن خرج وقت الصلاة و قد عزلها، أخرجها واجبا بنيّة الأداء. (١) [١]
أقول: قد تقدّم الكلام تفصيلا في مسألة عزل زكاة المال بما يعلم منه بعض أحكام العزل في زكاة الفطرة و نقول هنا على سبيل الإجمال: إنّه لا ريب في جواز العزل و أنّه لو عزل و أدّى قبل خروج وقت الزكاة- على الاختلاف الذي عرفت فيه- كان أداء، و هذا ممّا لا كلام فيه أصلا، إنّما الكلام في موضعين:
أحدهما: في أنّه لو أدّى المعزول بعد خروج الوقت فهل يكون قضاء أو يكون أداء أيضا؟
ثانيهما: في أنّه على كلّ من القولين فهل يكون أداؤه واجبا فورا بعد الوقت، أو يكون موسّعا كما في الوقت بالنسبة إلى أجزائه؟
أمّا الكلام في الموضع الأوّل [في أنّه لو أدّى المعزول بعد خروج الوقت فهل يكون قضاء أو يكون أداء أيضا؟]
فحاصل القول فيه: إنّه لا إشكال في أنّ قضيّة القاعدة بالنظر إلى الوقت كون أدائها بعد الوقت المضروب لها على كلّ قول فيه قضاء، إلّا أنّ ظاهر بعض الأخبار كونه أداء، مثل ما رواه إسحاق بن عمّار- في الصحيح-:
«سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الفطرة، قال: إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها» [٢] فإنّه لا إشكال في ظهوره في إجزاء ما هو واجب عليه و الأداء بعنوان الفطرة المأمور بها في
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣١.
[٢]. الفقيه، ج ٢، ص ١٨١؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٧؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥٧.