كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٢٧
على خلافه، فأخذ برواية مهزيار معلّلا بأنّ فيه [١].
و منها: مرسلة ابن الجنيد [٢] الدالّ صريحا على التوسعة إلى زوال الشمس، إلى غير ذلك، و لو سلّم عدم ترجيح الأخبار المتقدّمة من حيث القوّة على ما عرفت، فلا إشكال في الاعتماد على هذه الطائفة في مقابل ما عرفت، هذا.
و أمّا الطائفة الثالثة- و هي أخبار العزل- فستقف عليها عند الكلام في مسألة العزل عن قريب.
و أمّا الطائفة الرابعة، فمنها: ما أرسله في التهذيب [٣] فيمن ولد له قبل الزوال و أنّه يخرج عنه الفطرة، و كذلك من أسلم قبل الزوال.
و منها: ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام): «سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة؟ قال: تصدّق عن جميع من تعول من حرّ أو عبد [أو] صغير أو كبير، من أدرك منهم الصلاة» [٤] بناء على إرادة وقت الصلاة الشرعي لا العرفي، فيشمل ما لو أدرك جزءا آخر منه كما هو وجه الإطلاق، فيدلّ على التعدية بالزوال، و على تقدير إرادة نفس الصلاة لا وقتها يمكن التمسّك بالإطلاق أيضا، فتدبّر.
و هذه و إن كانت محمولة على الاستحباب- كما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) [٥] و غيره من الأصحاب- إلّا أنّها تدلّ على تحديد ما هو وقت للفطرة من غير فرق بين استحبابها
[١]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٢]. حكاه عنه العلّامة في المختلف، ج ٣، ص ٣٠٢.
[٣]. التهذيب، ج ٤، ص ٧٢. و فيه: «و قد روي أنّه إن ولد قبل الزوال تخرج عنه الفطرة و كذلك من أسلم قبل الزوال».
[٤]. الفقيه، ج ٢، ص ١٨٢؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٩.
[٥]. راجع الاستبصار، ج ٢، ص ٤٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٥.