كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩١٨
من التكلّم [فيها] قبل تحقيق الحقّ في المقام.
فنقول: إنّ القبليّة قد تعتبر مطلقا فتشمل قبل صلاة الصبح مثلا أيضا؛ لأنّه يصدق عليه أنّه قبل صلاة العيد، و قد يوكل إلى العرف، و قد تعتبر بالنسبة إلى تحرير الأوّل من الصلاة، و قد تعتبر بالنسبة إلى شهادة الصلاة، و الظاهر هو الأخير، و هو الذي استظهره شيخنا- دام ظلّه العالي- لأنّه المتبادر من أمثال المقامات.
و المضاف إليه قد يجعل قبل الصلاة بمعنى أنّها زمانه، و قد يجعل الزمان المتّصل بالوقت المتّفق للصلاة. فهذه وجوه في المضاف إليه.
و الأصل فيها:- أنّه إذا اضيف شيء إلى فعل محدود بزمان في ظاهر القضيّة فهل الكلام ظاهر في أنّ المضاف إليه نفس الفعل كما هو ظاهر القضيّة، أو زمانه ... [١] و هذا لا يختصّ بأصالة كلمة «قبل» بل يجري في إضافة البعد بالنسبة إلى الصلاة أيضا.
و منه يظهر حال نافلة العصر حيث إنّها محدودة بقبل العصر و بعد الظهر، فهل تكون محدودة بقبل فعل العصر أو قبل زمانه، و الثمرة بهما ظاهرة و إن كان قد يقوى في مسألة النافلة أنّ المراد قبل انقضاء زمانه؛ لما ورد من أنّه (عليه السّلام) صلّى الظهرين في يوم و ذهب وراء شغل له فحكم المأمومين بالنفل.
و كيف ما كان، الظاهر أنّ المراد من «قبل الصلاة» قبل فعل الصلاة على ما يقتضيه اللفظ، فيكون التحديد بذلك من جهة كونه مطلوبا في زمان الأئمّة و زمان ورود الروايات عند العامّة و الخاصّة؛ لأنّه كان له وقت متعارف في جميع البلدان، و التفاوت اليسير لا يقدح جدّا، فلو فرض أنّ بلدا أو زمانا لا تقع الصلاة [فيه]؟ أو لا يكون متعارفا ... [٢] لم تكن كلماتهم شاملة له، فكلماتهم ناظرة لما كان متعارفا في تلك
[١]. مكان النقاط في الأصل كلمات غير مقروءة.
[٢]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.