كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩١٦
[الكلام في الثالثة] [حكم إخراج الفطرة بعد هلال شوال، و تأخيرها إلى قبل صلاة العيد]
قوله: و يجوز إخراجها بعده، و تأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل (١) [١].
أقول: الكلام يقع تارة في وقت الفضيلة، و قد يقع في وقت الإجزاء أي الوقت الذي لا يجوز التأخير عنه.
أمّا الكلام من الجهة الاولى [في وقت الفضيلة]
فحاصل القول فيها: إنّه لا إشكال بل لا خلاف في أفضليّة اعتبار قبل الصلاة على سائر الأوقات، و قد ادّعي [٢] الإجماع عليه، و هو مقتضى الروايات أيضا.
و أمّا ما يحكى عن ابن بابويه [٣] من [أنّ] أفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان، فالظاهر أنّه لا مستند له أصلا.
و كيف ما كان، قد يقال: إنّ ظاهر العبارة اتّحاد زمان الفضيلة و ... [٤]، فيكون الأصل تأخيرها إلى آخر وقتها.
و نسب القول بأنّ آخر الوقت قبل فعلها إلى المصنّف.
و لكنّك خبير بفساد هذا التوهّم، فإنّ قوله: « [فإن] خرج وقت الصلاة و قد
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣١.
[٢]. كما ادّعاه الشهيد في الدروس، ج ١، ص ٢٠٥؛ و العاملي في المدارك، ج ٥، ص ٣٤٧.
[٣]. المقنع، ص ٢١٢؛ الهداية، ص ٢٠٥.
[٤]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.