كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩١٣
..........
يدرك وقت الفضيلة، و هذا معنى المراعى؛ إذ لو كان الوجوب مستقرّا لم يكن معنى لتخصيص الحكم بإدراك زمان الفضيلة، هذا بعض الكلام في تقريب الاستدلال بالرواية على هذا الوجه.
و قد يورد على الاستدلال بالرواية في المقام بأنّ الرواية في شيء من فقراتها في ... [١] غير ناظرة إلى بيان وقت الوجوب و الواجب، أمّا الفقرة الاولى: فواضحة؛ لعدم كونها مسوقة لبيان وجوب الفطرة عن العيال في الجملة من غير أن يكون بعد دلالة على أحد الوقتين و أنّ له شرطا و أنّ اعتبار الشروط [٢].
و أمّا الفقرة الثانية: فلأنّها ناظرة إلى بيان مجرّد وقت الفضيلة فتكون ساكتة عن بيان وقت الوجوب و الواجب و زمان اعتبار الشروط.
و أمّا الفقرة الثالثة: فلأنّها ليست مسوقة إلّا لبيان وقت التوسعة، أمّا أنّ الوجوب مستقرّ و مراعى و أنّ الشرائط يعتبر وجودها في أيّ زمان فلا يستفاد منها، فتحصّل أنّ الرواية لا تدلّ إلّا على الوجوب في أوّل شهر رمضان في الجملة.
و القول بظهورها في الوجوب المستقرّ نظرا إلى أنّ لازم الوجوب المراعى تقييده بإدراك جزء من شوّال مستجمعا للشرائط فإذا لم يقيّد فيحكم بعدم مدخليّته، و هذا معنى الوجوب المستقرّ، فاسد جدّا. فإنّا قد ذكرنا إهمال الرواية من حيث زمان القيود و الشروط.
فإن شئت قلت: إنّ الرواية مسوقة لبيان توسعة وقت الفعل و هو الواجب، و ليس لها دلالة على وقت الوجوب حتّى يكون مطلقا يدفع القيد به، هذا.
و لكنّك خبير بأنّ الزمان ليس كسائر الشروط و القيود حتّى يحكم بالإهمال بالنسبة إليه فيما حكم فيه بجواز إيقاع الفعل فيه، فإذا حكم بجواز الفعل في زمان من
[١]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٢]. كذا قوله: «أن يكون بعد ... اعتبار الشروط» في الأصل.