كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩١٢
..........
الإخراج على الإطلاق- و الفضولي حيث إنّ قضيّة الأصل عدم تحقّق الإجازة من المالك، و لهذا لا يجوز التصرّف إلّا فيما يفرض نادرا من العلم بتحقّق الإجازة منه- مدفوعة على تقدير تسليم ترتّب جواز الإخراج على الأصل بأنّه خروج عن الاستدلال بالرواية مستقلّا، و اعتراف بعدم تماميّتها و احتياجها إلى ضمّ بعض الامور إليها، فتدبّر.
فتبيّن ممّا ذكرنا كلّه أنّ العمدة في المقام صحيح الفضلاء [١] المتقدّم بضميمة ما عرفت [٢]، بل قد يقال، بل قيل [٣] بإمكان تطبيقه على المدّعى من غير حاجة إلى الضميمة بتقريب أنّه قد حكم في الرواية أوّلا بوجوب إعطاء الفطرة عن جميع أقسام من يعول، و هذا لا دخل له بمسألة وقت الإعطاء و أنّه موسّع أو مضيّق، ثمّ بيّن وقت الفضيلة بقوله: «يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل» [٤] ثمّ بيّن المفضول له [و] وقت الفضيلة بقوله (عليه السّلام): «و هو في سعة». إلى آخره، و القدر الثابت ثبوت الفضيلة لمن أدرك الهلال، فيدلّ- على هذا- على أنّ هذا الذي حكم بأفضليّة التأخير في حقه يجوز له الإعطاء من أوّل شهر رمضان.
و بعبارة اخرى: الرواية- باعتبار كون المرجع للضمير في قوله: «و هو في سعة» الشخص الذي يبيّن له وقت الفضيلة- تدلّ على ثبوت الملازمة بين وقت الفضيلة و المفضوليّة، بمعنى أنّ الموضوع للتوسعة الشخص الذي حكم في حقّه بأفضليّة التأخير، فيصير حاصل مفاد الرواية أنّ الشخص الذي يكون له التأدية بتقديم الفطر قبل الصلاة يكون له وقت موسّع، فتدلّ على نفي التوسعة في حقّ من لم
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٥- ٤٦؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٦؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥٤.
[٢]. أي ما دلّ على سببية الهلال أو الطلوع.
[٣]. قال به شيخنا- دام ظلّه- في مجلس البحث (منه (قدّس سرّه)).
[٤]. في صحيح الفضلاء.