كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٠٦
..........
القولين، فليس هذا القول في قبال القولين في مسألة التوقيت كما هو مآل الاحتمال الأوّل، بل هو نظير جواز دفع الزكاة عند هلال ثاني عشر على أحد القولين فيه، و نظير الترخيص في تقديم غسل الجمعة مع البقاء على حقيقة التكليف في يوم الجمعة، و ليست الفطرة على هذا ... [١] يسقط بعد الفرض كما قد يتوهّم حتّى جعل هذا وجها آخر في معنى القول بجواز التقديم في قبال الوجوب الغير المستقرّ و المستقرّ، و ذكر في معنى هذا القول وجوه ثلاثة، بل فطرة واجبة على تقدير اجتماع الشروط حين وجود السبب، و ليست بفطرة حتّى فطرة مستحبّة عند عدم اجتماعها عند وجود السبب، بل الأمر كذلك في مسألة تقديم غسل الجمعة و أشباهه و إن كانت كلمة الاصوليّين في مسألة الموقّت بظاهرها ناصّة بخلاف ما ذكرنا و إنّ ذلك كلّه من المستحبّ المسقط للفرض إلّا أنّ من المعلوم أنّهم في مقام دفع الإشكال الوارد في تقديم الموقّت حيث إنّه على خلاف قضيّة التوقيت، هذا.
و قد عرفت [أنّ] الذي يظهر من القائلين بجواز التقديم في بادئ النظر و إن كان هو الاحتمال الأوّل إلّا أنّ مقتضى التأمّل و التدبّر كون المراد هو الاحتمال الثاني؛ لأنّ المختلفين في جواز التقديم في المسألة هم الذين حصروا الوقت بالهلال و الطلوع، و ذكروا فروعا على القولين، حتّى أنّ جماعة من القائلين بجواز التقديم أرجعوا القول بكون الأوّل وقتا أو الثاني إلى سببيّة و فرّعوا الفروع من حيث وجود الشرائط بعد الهلال أو انتفائها على القولين، فكيف يحتمل مع ذلك كون مرادهم من جواز التقديم هو الاحتمال الأوّل أو الرجوع إلى نفي ما عرفت منهم كلّه حسبما عرفت، فلو كان لكلامهم في عنوان المسألة ظهور فيه فلا بدّ من رفع اليد عنه بملاحظة ما عرفت من تصريحهم بما ينافيه.
[١]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.