كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٠١
و القول بأنّ التفكيك بين زمان التلبّس بالمبدإ في المشتقّ و زمان النسبة لازم على كلّ قول؛ إذ على القول بسببيّة الهلال و اتّحاد زماني الوجوب و الواجب يكون ... [١]
أنّ الهلال و إن انتفى عنوان العيال فيه فيلزم ما ذكر من المحذور، و كذا أفضليّة الدفع قبل الصلاة مسلّمة عند القائلين بهذا القول مع عدم بقاء العنوانات فاسد جدّا؛ إذ فرق بين بقاء التكليف الثابت حال وجود العنوان في زمان ارتفاعه و حدوث التكليف في زمان ارتفاعه، فإنّ النسبة في الصورة الاولى قد حصلت حال التلبّس بالمبدإ، فتدبّر.
و منه يظهر اندفاع توهّم التفكيك في زمان حال ثبوت الحكم الاستحبابي، فإنّ مرجعه حقيقة إلى أفضليّة تأخير امتثال الحكم الحادث في حال التلبّس بالمبدإ، فتدبّر، هذا.
و استدلّ للقول الثاني- أي كون مبدأ الوقت طلوع الفجر الصادق من يوم العيد- بخبرين أيضا:
أحدهما: ما رواه العيص بن القاسم- في الصحيح-: سألت الصادق (عليه السّلام) عن الفطر، متى هي؟ فقال: قبل الصلاة يوم الفطر، قلت: فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ قال: لا بأس، نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقى فنقسّمه» [٢].
ثانيهما: ما رواه إبراهيم بن ميمون، عن الصادق (عليه السّلام): «الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة، و إن كانت بعد ما تخرج إلى العيد فهي صدقة» [٣].
و قصور دلالة الثاني منهما كضعف سنده ممّا هو غنيّ عن البيان. فالعمدة هي الرواية الاولى.
[١]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٢]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٦؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥٥.
[٣]. الكافي، ج ٤، ص ١٧١؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٦؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥٤. و في الأخير: «إبراهيم بن منصور».