كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٩٦
الذي يظهر من المصنّف في المعتبر [١] و الفاضل في جملة من كتبه [٢] و الشهيد في البيان [٣] هو ثبوت التلازم بين المسألتين حتّى أنّهم صرّحوا بأنّ القائلين بأنّ وقت الوجوب طلوع الفجر يعتبرون وجود الشرائط عنده. و صريح السيّد في المدارك [٤] و الأصفهاني في الشرح [٥] كون مسألة سببيّة أوّل الهلال اتّفاقيّة بين أرباب القولين، و إنّما الخلاف في وقت الوجوب الذي هو المسبّب عن أوّل الهلال، فاعتبار الشرائط عند الهلال اتّفاقيّ بينهم.
و صريح جماعة من المتأخّرين منهم: شيخنا و بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٦] تخطئة الفريقين؛ نظرا إلى أنّ القائلين بأنّ وقت الوجوب طلوع الفجر صرّحوا بأنّه إذا وهب له عبد أو ولد له ولد أو أسلم أو ملك مالا قبل الهلال، وجبت الزكاة، و إن كان بعده استحبّت إلى قبل الزوال. و التكلّف بأنّ اعتبار وجود الشرائط عند الهلال لا ينافي سببيّة طلوع الفجر؛ إذ يمكن أن يجعل الشارع وقتا خاصّا سببا لحكم في موضع متّصف بوصف قبل وجود السبب، كما ترى.
و من هنا خصّ الشيخ (رحمه اللّه) و العلّامة [٧] بهذا القول [٨] في محكيّ المختلف [٩]، فيكون هنا مسألتان خلافيّتان، هذا.
[١]. راجع المعتبر، ج ٢، ص ٦١١.
[٢]. راجع إلى ما ذكرنا من كتبه سابقا.
[٣]. راجع البيان، ص ٢١٠.
[٤]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٠.
[٥]. حكاه الجواهر، ج ١٥، ص ٥٢٧.
[٦]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٥٢٧.
[٧]. راجع الخلاف، ج ٢، ص ١٣٩؛ المبسوط، ج ١، ص ٢٤١.
[٨]. أي بهبة العبد و ولادة الولد و مثلهما قبل الهلال.
[٩]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٩٥- ٢٩٦.