كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٩٢
فيجوز إخراج نصف صاع من جنس أعلى قيمة يساوي صاعا من جنس آخر دون قيمة منه كنصف صاع من الحنطة مثلا بدلا عن صاع من الشعير- أو لا يجوز ذلك؟ و جهان، بل قولان، صريح المحكيّ عن العلّامة في المختلف [١] الأوّل، و عن الشهيد في البيان [٢] الثاني، و وافقه السيّد في المدارك [٣] و بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٤] و غيرهما.
و الأقرب- بالنظر إلى الجمود على ظاهر الأخبار من حيث إنّ المعتبر في الأجناس بمقتضى الروايات الصاع و انصراف أخبار القيمة إلى غير الأجناس- هو الثاني مؤيّدا ذلك بما دلّ من الأخبار [٥] على إنكار ما وقع في زمن عثمان و معاوية من الإجزاء بنصف الصاع من الحنطة باعتبار علوّ سعرها و إن لم يكن ظاهرا في دفعه بعنوان البدليّة عن السعر بل ظاهرا في الدفع أصالة، فإنّه لا يخلو عن إشعار في عدم إجزاء الناقص عن الصاع في الأجناس و إن [كان] بعنوان البدليّة، إلّا أنّ مقتضى التأمّل و تحقيق النظر هو ما ذهب إليه العلّامة؛ لأنّ اعتبار الصاع في مقام الدفع أصالة جدّا و عدم الفرق في القيمة بعد البناء على التعميم بين الأجناس و غيرها.
ثمّ إنّ مفروض البحث كما في المسألة أيضا فيما لو اريد دفع نفس الناقص بدلا عن الصاع، لا فيما اريد جعل ثمنه ... [٦] من الفقير بدلا فإنّه جائز بلا خلاف.
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٩٣.
[٢]. البيان، ص ٢١٢.
[٣]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٣٧.
[٤]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٥٢٠.
[٥]. كرواية ياسر القمي المتقدّمة. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٩؛ التهذيب، ج ٤، ص ٨٣؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٤؛ و رواية معاوية بن وهب المتقدّمة، الاستبصار، ج ٢، ص ٤٨؛ التهذيب، ج ٤، ص ٨٣؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٥.
[٦]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.